جلال الدين الرومي
247
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )
2625 - فكل من تعطيه هذا الكرم وتخصه به ، هو سليمان ، وذلك الشخص هو أنا نفسي . - إنه لا يكون بعدي ، لكنه يكون معي ، وما ذا تكون " معي " ؟ إنه أنا بلا ادعاء . - ومن المفروض أن تُشرح هذه النقطة ، لكنني عائد إلى قصة الرجل وزوجته . خلاصة قصة الأعرابي وزوجته - إن لقصة الرجل والمرأة مغزى ما ، لكنه يطلب باطن أحد المخلصين . - ولقد سيقت قصة الرجل والمرأة كحكاية ، لكنها مثال على نفس المرء وعقله . 2630 - فهذه المرأة وهذا الرجل نفس وعقل ، لازمان تماما من أجل الخير والشر . - وهذان اللازمان في دار التراب هذي ، في قتال ليل نهار . . وفي صراع . - فإن المرأة لا تزال تطلب حوائج الدار ، أي الكرامة والخبز والمائدة والجاه . - والنفس كالمرأة في أثر طلب الوسيلة ، حينا ترابية ، وحينا تطلب الرئاسة . - والعقل في حد ذاته غير واع لهذه الأفكار ، وليس في مخه إلا هم الله . 2635 - وبالرغم من أن هذا هو سر القصة فهو شبكة وحبوب ، فاسمع صورة القصة الآن بتمامها . - والبيان المعنوي إن كان كافيا ، لكان خلق العالم عاطلين باطلين . - ولو كانت المحبة مجرد فكرة ومعنى ، لما كان لها صورة صلاتك وصيامك . - وهدايا الأصدقاء المتبادلة فيما بينهم ، ليست في الصداقة إلا صور . - حتى تشهد هذه الهدايا على المحبة المضمرة في الخفاء . 2640 - ذلك أن ألوان الإحسان الظاهرة شاهد على المحبة الموجودة في السر أيها العظيم .